الجمعة، 27 أكتوبر 2017

النطاق الجغرافي للتلوث

النطاق الجغرافي للتلوث[عدل]

ويُقصد به المساحات التي يمتد إليها التلوث، ويُقسم التلوث بناء على امتداده الجغرافي إلى: محلي وبعيد المدى.

التلوث المحلي[عدل]

ويقصد به التلوث الذي لا تتعدى آثاره الحيز الإقليمي لمكان مصدره، وينحصر تأثيره في منطقة معينة أو إقليم معين أو مكان محدد، دون أن تمتد آثاره خارج هذا الإطار. وقد يكون هذا التلوث مصدره فعل الإنسان، كالتلوث الصادر عن المصانع والمناجم التي يقيمها الإنسان، وقد يكون بسبب فعل الطبيعة عندما تثور البراكين، وتهب العواصف، وتصيب عنصراً من عناصر البيئة المحلية بالضرر، دون أن يمتد هذا الأثر لبيئة مجاورة تتبع دولة أو قارة أخرى.

التلوث بعيد المدى[عدل]

عرفت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية هذا التلوث بأنه «أي تلوث عمدي، يكون مصدره أو أصله العضوي، خاضعاً أو موجوداً كلياً أو جزئياً، في منطقة تخضع للاختصاص الوطني لدولة، وتكون له آثاره، في منطقة خاضعة للاختصاص الوطني لدولة أخرى». ويقترب من هذا التعريف، التعريف الذي قالت به اتفاقية جنيف لعام 1979 بشأن التلوث بعيد المدى،حيث عرفت التلوث بأنه «هو الذي يكون مصدر الطبيعي موجود كلياً أو جزئياً، في منطقة تخضع للاختصاص الوطني لدولة، والذي يحدث آثاره الضارة في منطقة تخضع للاختصاص الوطني لدولة أخرى، وعلى مسافة يكون معها من غير الممكن عموماً، التمييز بين ما تسهم به المصادر الفردية أو مجموعة مصادر الانبعاث».
وهكذا يمكن أن نؤكد، أن أهم ما يميز التلوث بعيد المدى، أنه ينتقل من الدولة التي يحدث في إقليمها إلى دولة أخرى، دون إمكانية حجبه أو منعه من العبور إلى هذه الدولة المتأثرة. الصورة الأولى: التلوث عبر الحدود ذو الاتجاه الواحد، وهو التلوث الذي يجد مصدره في دولة، وينتج آثاره في دولة أخرى أو أكثر. الصورة الثانية: التلوث عبر الحدود ذو الاتجاهين، أو التبادلي، وهو التلوث الذي يجد مصدره في دولة، وينتج أثاره في دولة أخرى، وتوجد في هذه الدولة مصادر للتلوث تنتج أثارها في الدولة الأولى. والتلوث عبر الحدود يمكن أن يحدث بخصوص البيئة المائية والبيئة الهوائية وهو يثير إشكالات عديدة سواء على مستوى القانون المحلي، أو على مستوى القانون الدولي. ولما كانت البيئة الإنسانية واحدة، والالتزام بحمايتها لا يتجزأ، فقد حرصت الاتفاقيات الدولية على وضع نظام قانوني لمكافحة هذا النوع من التلوث، بما يوجب الالتزام بالتعاون بين الدول، على اعتبار أن البيئة الجوية مثلاً هي من الموارد الطبيعية المشتركة، ومن ثم لا يصلح لأن تكون محلاً للملكية الخاصة من جانب أحد سواء كان دولةً أم فرداً. وأنه على كل دولة واجب مراعاة واحترام المقاييس أو المستويات المقبولة المطبقة دولياً، والمتعلقة بحماية الهواء، ولا يخل هذا بالتدابير 

صحه الانسان

صحة الإنسان[عدل]

نوعية الهواء غير الملائم يمكن أن تقتل العديد من الكائنات الحية بما فيها البشر.تلوث الأوزون يمكن أن يتسبب بأمراض الجهاز التنفسي، أمراض القلب والأوعية الدموية ، التهاب الحلق، ألم في الصدر، والاحتقان.تلوث المياه تسبب في ما يقارب من 14000 حالة وفاة ، معظمهم بسبب تلوث مياه الشرب غير المعالجة من قبل مياه المجاري ( في البلدان الناميةانسكابات النفط يمكن أن تتسبب بالالتهابات الجلدية ( والطفح الجلدي.التلوث الضوضائي يسبب فقدان السمع، ارتفاع ضغط الدم (الإجهاد (و اضطراب النوم .

النظم البيئية[عدل]

انواع تلوث الماء

نواع تلوث الماء[عدل]

  1. تلوث طبيعي: وهو الذي يُغير خصائص الماء الطبيعية فيجعله غير صالح.
  2. تلوث كميائي: حيث يُصبح للماء تأثير نتيجة وجود مواد سامة كميائية مثل الرصاص.
  3. التلوث البكتيري: حيث يوجد ميكروبات مرضية بالماء.[16]

مصادر تلوث المياه[عدل]

  • المخلفات الادمية والصرف الصحي: يعمل التلوث بالمخلفات الآدمية على تقليل موارد المياه العذبة وذلك بالتخلص من 2 مليون طن من النفايات يومياً بإلقائها في المجاري المائية.[17]

مكافحة تلوث المياه[عدل]

  • التثقيف الصحى والإعلامى عن طريق الوقايه وأسباب التلوث.
  • الالتزام بالقواعد الصحيه وعدم التبول والتبرز في مياه الترع والانهار.[18]
  • عدم التخلص من نفايات المصانع في الأنهار و البحار.
  • عدم استخدام مياه الصرف الصحى في ري الأراضي الزراعيه إلا بعد معالجتها لخفض نسبه التلوث العضوى والمعدنى.[18

تلوث التربه

تلوث التربة[عدل]

ويعرف البعض تلوث التربة بأنه «الفساد الذي يصيب التربة فيغير من خصائصها وخواصها الطبيعية أو الكيميائية أو الحيوية، أو يغير من تركيبها بشكل يجعلها تؤثر سلباً –بصورة مباشرة أو غير مباشرة- على من يعيش فوق سطحها من إنسان وحيوان ونبات». [8]
(يحدث تلوث التربة من المواد الكيميائية التي انسكبت أو تسربت تحت الأرض.من بين أهم مسببات التربة الملوثة هي الهيدروكربون و المعادن الثقيلة. وهناك أسباب ومصادر عديدة تؤدي إلى تلوث التربة، فقد تتلوث التربة نتيجة لسقوط الأمطار الحمضية عليها، أو نتيجة لسقوط الغبار الذري الناتج عن التفجيرات النووية التي أحدثها الإنسان في كوكب الأرض. كما قد تتلوث التربة بالمبيدات الزراعية مما يؤدي إلى إلحاق أفدح الأضرار بالتربة وبخصائصها، وهو ما سينعكس بشكل سلبي على الغذاء الذي يتناوله الإنسان.

تلوث الهواء

تلوث الهواء[عدل]

إطلاق المواد الكيميائية الضارة والجسيمات في الغلاف الجوي يؤدي إلى تلوث الهواء. ملوثات الهواء الغازية الشائعة تشمل أول أكسيد الكربون، ثاني أكسيد الكبريت، الكلوروفلوروكربون (مركبات الكربون الكلورية فلورية) أكسيد النيتروجين التي تنتجها الصناعة وتطلقها محركات السيارات.
كذلك أدى التقدم الصناعي إلى إحداث ضغط هائل على كثير من الموارد الطبيعية, فلم تعد البيئة قادرة على تجديد مواردها, استهلاك النفايات الناتجة عن نشاطات الإنسان المختلفة, فالدخان المتصاعد من عوادم السيارات ومداخن المصانع ومحطات القوى لإضافة إلى بعض الشوائب أو أبخرة الفلزات الثقيلة كالرصاص أدت إلى تلوث الهواء, حيث تبقى هذه الأدخنة معلقة في الجو عدة أيام, هذا مانسميه بالضباب الدخاني, وأن آثارها الخطيرة لا تظهر على الإنسان مباشرة, لكنها تؤدي على المدى البعيد إلى الخبل والعته واضطراب الانتباه والذاكرة والهلاوس والأوهام, ومنها ما يؤدي إلى التخلف العقلي والكآبة, ومنها ما يؤثر في الجهاز التنفسي. إن التلوث الهوائي هنا يتسبب في الأيام الماطرة بما نسميه الأمطار الحامضية وهي ظاهرة لفتت الأنظار إليها بعد أن ألحقت الأضرار الكثيرة بالثروة الزراعة والحيوانية والسمكية وفق دورة الطبيعة والسلسلة الغذائية, وبحسب حركة الهواء ينتقل التلوث من مكان إلى آخر, ومن بيئة جغرافية إلى أخرى, إذ تذوب العوالق في بخار الماء المحمول في الهواء لتعود ثانية إلى التربة, فإذا أضفنا إلى ذلك إلقاء الفضلات بما فيها الفضلات الآدمية, والمخلفات الصناعية ونواتجها الكيميائية ذات السمية العالية في المجاري المائية, لأدركنا حجم المأساة التي تعيشها البيئة بسبب صنيع الإنسان وجهله بمضار أفعاله على الرغم من تقدمه وازدياد وعيه وعلمه. [1]

مصادر التلوث

مصادر التلوث[عدل]

ينقسم التلوث استناداً إلى مصدره إلى نوعين: تلوث طبيعي وتلوث صناعي.

التلوث الطبيعي[عدل]

هو التلوث الذي يعود مصدره إلى الظواهر الطبيعية التي تحدث من وقت لآخر كالبراكين، والصواعق، والعواصف التي قد تحمل معها كميات هائلة من الرمال والأتربة، وتتلف المزروعات والمحاصيل، فالتلوث الطبيعي إذاً مصادره ذات منشأ طبيعي، ولا دخل للإنسان فيها، ومن ثم فيصعب مراقبة هذا التلوث أو التنبؤ به والسيطرة عليه تماماً، وهذا التلوث موجود منذ القدم دون أن يشكل ظاهرة مقلقة للإنسان.

التلوث الصناعي[عدل]

ينتج التلوث الصناعي من فعل الإنسان ونشاطه، ويجد مصدره في أنشطة الإنسان الصناعية والخدمية والترفيهية وغيرها، وفي استخداماته المتزايدة لمظاهر التقنية الحديثة ومبتكراتها المختلفة وغني عن البيان أن الأنشطة الصناعية هي المسؤولة تماماً عن بروز مشكلة التلوث في عصرنا الحاضر، وبلوغها هذه الدرجة الخطيرة التي تهدد الحياة وبقاء الإنسان على سطح الأرض، ومن أهم مصادر التلوث الصناعي: المخلفات الصناعية والتجارية وما تنفثه عوادم السيارات، ومداخن المصانع التي تخلف مركبات CFCs (كلورو فلورو كربون) السامة، وغيرها.
تعتمد شدة التلوث الصناعي على عدة عوامل ومنها:
  • المنطقة التي تنبعث منها أو تُصرف فيها الملوثات الصناعية.
  • الفترة الزمنية للتلوث.
  • درجة تركيز المواد الملوثة.
  • الخصائص الفيزيائية والكيميائية والحيوية للمواد الملوثة.
  • القابلية للتحلل والاستيعاب في الوسط البيئي الذي تُوضع فيه.
  • درجة السمية بالنسبة للإنسان والكائنات الحية الأخرى.
والملوثات الصناعية تقسم إلى ثلاثة أنواع:
  1. ملوثات صلبة وهي تلك الملوثات الناجمة عن العديد من الصناعات كالأتربة الناتجه عن صناعة الإسمنت مثلاً.
  2. ملوثات سائلة كمحاليل المواد الكيماوية التي تقذف بها المصانع في المجاري المائية.
  3. ملوثات غازية كالغازات والأدخنة الضارة المتصاعدة من مداخن المصانع ومصافي تكرير النفط.

المخلفات الزراعيه

المخلفات الزراعية[عدل]

تلوث مجرى مائي بالمخلفات الزراعية في نيوزيلندا.
المخلفات الزراعية هي الأسمدة والمبيدات التي يجري تصريفها إلى المجاري المائية إذا ما تركت دون تدوير،[26][27] والتي تؤدي إلى تلويث المياه بالأحماض والقلويات والأصباغ والمركبات الهيدروكربونية، والأملاح السامة والدهون والدم والبكتيريا، وبالتالي يضم هذا النوع من المخلفات خليطاً من الملوثات الكيميائية والمبيدات الحشرية والمخصبات الزراعية.

تلوث الماء بالمبيدات[عدل]

تستخدم المبيدات الحشرية في مجالات الزراعة والصحة العامة للقضاء على الآفات والحشرات،[28] وبصفة عامة يؤدي استخدام المبيدات إلى اختلال التوازن البيئي من خلال تلويث عناصر البيئة المختلفة من تربة وماء ونبات وحيوان بشكل يصعب إعادة توازنها. وتشمل المواقع المعرضة للتلوث بالمبيدات، عن طريق المياه الجوفية [29] والآبار والينابيع والأنهار والبحيرات والخزانات المائية والبرك.[30] وتتلوث مياه الشرب بالمبيدات بأكثر من وسيلة، منها الانتقال العرضي من المناطق المجاورة أثناء عملية الرش، أو من جراء التسرب من الأراضي التي تتعامل مع مبيدات بالتزامن مع حركة الماء، أو يحدث التلوث المباشر باستخدام المبيدات في القضاء على نبات ورد النيل مثلاً الذي ينتشر على صفحة نهر النيل في مصر، وبالتالي تمثل مخلفات المبيدات مشكلة خطيرة سواء بالنسبة لصحة الإنسان؛ من حيث تأثيره على الجهاز التنفسي والجلد والعين،[31] أو باعتباره مهلك للأسماك وضار بالزراعات؛ خاصةً نبات القطن عند ريه بمياه تم التعامل معها بتلك المبيدات في حالة القضاء على ورد النيل مثلاً. كما أنه ضار بالحيوانات المنتجة للبن عند شربها لمياه ملوثة.[32]
هناك تأثيرات صحية ضارة للمبيدات المذابة في المياه التي قد تنتقل إلى التربة وينتج عنها زراعة نباتات ملوثة أو نتيجة تناول الحيوانات لنباتات تمت سقايتها بالماء الملوث أو شربها من الماء الملوث مباشرةً،[33] وهي:
  • ظهور أعراض مظاهر الحساسية الصدرية والربو وتصلب الشرايين، وظهور أعراض السرطان.[34]
  • تضخم الكبد، وظهور الأمراض الجلدية وأمراض العيون، وحدوث اضطرابات في المعدة.[35]
  • فقدان الذاكرة وبعد مظاهر التبلد والخمول.[36]
  • تدمير العناصر الوراثية في الخلايا، وتكوين أجنة مشوهة.[37]
ورغم المآسي التي تحيط بالتعامل مع المبيدات، إلا أنه لا يمكن الاستغناء عنها كليّة، لأن ذلك يعني انتشار الحشرات والآفات بصورة مخيفة. ويمكن الامتناع عن استخدام بعض المبيدات لأكثر من 10 سنوات في بعض الأراضي، إلا أن أي نبات يزرع في هذه الأراضي ما زال يحتوي علي بقايا هذه المبيدات.[38]

التلوث المائي بالمخصبات الزراعية[عدل]

أما بالنسبة للتلوث المائي بالمخصبات الزراعية، سواء كانت آزوتية أو فوسفاتية أو بوتاسية، والتي يتزايد استخدامها نظراً لمحدودية التربة الصالحة للزراعة،[39] والاتجاه نحو التوسع في الزراعة الكثيفة لزيادة إنتاجية الزراعة من الغذاء مع النمو المضطرد للسكان.[40] فمثلاً ينشأ التلوث المائي بالمخصبات الزراعية في حال استخدامها بطريقة غير محسوبة، مما يؤدي إلى زيادتها عن حاجة النبات، فتذوب في مياه الري التي يتم التخلص منها في المصارف، أو تتراكم بمرور الزمن لتصل إلى المياه الجوفية التي ترتفع فيها نسبة مركبات النترات والفوسفات، كما تلعب الأمطار دوراً في حمل ما تبقى منها في التربة ونقلها إلى المجاري المائية المجاورة.[41]
تعد المركبات الفوسفاتية من أهم الملوثات المائية، حيث يترتب على زيادة نسبتها في المياه إلى الإضرار بحياة كثير من الكائنات الحية التي تعيش في المياه، وينجم عن الإفراط في المركبات الفوسفاتية آثاراً ضارة، منها:
  • يتصف هذا النوع من المخصبات بثباته الكيميائي، يبحث يجعله يستمر في التربة لفترة طويلة، فالنباتات والمحاصيل لا تستطيع أن تمتص كل ما يضاف منها إلى التربة.[42] فضلاً عما تتصف به من سمية يجعلها من المغالاة في استخدامها ضراراً على كل من يتعامل من المياه شرباً وزراعة (الإنسان والحيوان)، مما يستوجب عدم زيادة مركبات الفوسفات في مياه الشرب عن حدود معينة تقررها السلطات المحلية المعنية بالأمر.
  • تعمل المركبات الفوسفاتية على النمو الزائد للطحالب وبعض النباتات المائية في المسطحات المائية المغلقة كالبحيرات، والتي تستقبل -في أغلب الأحيان- مياه الصرف الصحي، حتى تصل لحالة تشبع غذائي يؤدي بمرور الزمن إلى خلوها من الأكسجين، وبالتالي القضاء على ما بها من أسماك وكائنات بحرية أخرى.[43]
تسهم مياه الصرف الزراعي ومياه الأمطار والمياه الجوفية بنسبة مركبات فوسفورية إلى المجاري المائية تفوق بكثير تلك التي تحمله مياه الصرف الصحي والملوثات الصناعية.[44]
أما التلوث المائي بمركبات النترات يعتبر من أكبر وأخطر مشكلات التلوث في العالم، ويأخذ أحد عدة أشكال:
  • يؤدي الإسراف في استخدام الحمضيات النيتروجينية في التربة إلى زيادة تركيزها في المجاري المائية لودود فائض عن حاجة النباتات، وتتسرب مع مرور الوقت إلى المياه الجوفية، أو تجرفها مياه الأمطار معها إلى المجاري المائية التي يستخدمها الإنسان.[45]
  • وجود نسبة عالية من النترات في عديد من النباتات التي تستخدم في تحضير طعام الإنسان.